صديق الحسيني القنوجي البخاري
33
أبجد العلوم
عمرو بن العلاء سبع عشر سنة وجلس في حلقة خليل ، وكان يديم شرب النبيذ ، ويأتي الغلمان ، وأدّب الأمين ولد هارون الرشيد ، ولم يكن له زوجة ولا جارية ، وجرى بينه وبين أبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الفقيه الحنفي مجالس حكاها في طبقات النحاة وغيرها ، وله مع سيبويه وأبي محمد اليزيدي مجالس ومناظرات ذكر ابن خلكان بعضها في تراجم أربابها ، ومات هو ومحمد بن الحسن بالرّي في يوم واحد وكانا خرجا مع الرشيد فقيل دفن النحو والفقه في يوم واحد وذلك سنة اثنتين أو ثلث أو تسع وثمانين ومائة أو اثنتين وتسعين ومائة . ثم صار الناس فريقين : كوفيا وشيخهم الكسائي وتلميذه المبرد . وبصريا وشيخهم سيبويه والأخفش تلميذه . محمد بن يزيد أبو العباس الأزدي البصري المبرد إمام العربية ببغداد في زمانه كان إماما في النحو واللغة . والمبرد لقب عرف به واختلف العلماء في سبب تلقيبه بذلك ذكره له ابن خلكان ترجمة حافلة في تاريخه . أخذ عن الكسائي والأزدي وأبي حاتم السجستاني . وروى عنه إسماعيل الصفار ونفطويه والصولي . وكان فصيحا بليغا مفوها ثقة أخباريا علامة صاحب نوادر وظرافة . وكان جميلا لا سيما في صباه . وكان الناس بالبصرة يقولون ما رأى المبرد مثل نفسه . له تصانيف كثيرة منها الرد على سيبويه والكامل ومعاني القرآن . وكان بينه وبين ثعلب من المنافرة ما صار مثلا حتى قال الشاعر : وأبداننا في بلدة والتقاؤنا * عسير كأنا ثعلب ومبرد نفطويه الواسطي أبو عبد اللّه إبراهيم النحوي المتوفى سنة 323 ه رحمه اللّه تعالى إبراهيم الإفليلي القرطبي النحوي اللغوي المتوفى سنة 441 ه رحمه اللّه . سعيد بن مسعدة أبو الحسن الأخفش الأوسط تلميذ سيبويه من أهل بلخ ، وكان أجلع وهو الذي لا تنضم